البهوتي

334

كشاف القناع

من الآفات السماوية . فإنه يجب وضع الجائحة عن المستأجر ) صورة ( المشتري ) حقيقة ( فيحط عنه من العوض بقدر ما تلف ) من الثمرة ( سواء كان العقد فاسدا أو صحيحا ) لعموم حديث جابر السابق ، ولان فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه ، ( وإن اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع فتلفت بجائحة ) سماوية ( بعد تمكنه من قطعها ف‍ ) - هي ( من ضمانه ) أي المشتري لتفريطه . ( وإن لم يتمكن ) المشتري من قطعها حتى تلفت ( ف‍ ) - هي ( من ضمان البائع ) لحديث جابر السابق ، وتقدم ذلك في الفصل السابق . وعلم مما تقدم : أن الحب إذا اشتراه وتلف أنه من ضمان المشتري . وليس كالثمرة . ( وإن استأجر ) إنسان ( أرضا فزرعها فتلف الزرع ) ولو بجائحة سماوية ( فلا شئ على المؤجر ) فيما قبضه من الأجرة . وإن لم يكن قبضها فله الطلب بها ، لأنها تستقر بمضي المدة ، انتفع المستأجر أو لا ، ( وصلاح بعض ثمرة شجرة ) في بستان ( صلاح لها ) أي للشجرة ( و ) صلاح ( لسائر النوع الذي في البستان الواحد ) لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق كالشجرة الواحدة ، و ( لا ) يكون صلاح ثمرة شجرة أو بعضها صلاحا لسائر ( الجنس ) الذي بالبستان ، لأن الأنواع تتباعد ويتميز بعضها عن بعض . ولا يخشى اختلاطها ، ( ولو أفرز ما لم يبد صلاحه ) من البستان ( مما بدا صلاحه وباعه ) أي ما لم يبد صلاحه ( لم يصح ) البيع . لحديث النهي السابق . وإنما صح مع ما بدا صلاحه تبعا له ، ( وإذا اشتد بعض حب الزرع جاز بيع جميع ما في البستان من نوعه ) أي نوع الحب المشتد ( كالشجرة ) إذا بدا صلاح بعضها كان صلاحا لجميع نوعها ، كما تقدم إذا تقرر ذلك . ( فصلاح تمر النخل ) وهو البلح ( أن يحمر أو يصفر ، و ) صلاح ( العنب أن يتموه بالماء الحلو ) أي أن يصفو لونه ويظهر ماؤه وتذهب عفوصته من الحلاوة . قاله في الحاشية . قال : فإن كان أبيض حسن قشره وضرب إلى البياض ، وإن كان أسود فحين يظهر فيه السواد ، ( و ) صلاح ( ما يظهر ثمره فما واحدا من سائر الثمرة ) كرمان ومشمش وخوخ وجوز ( أن يظهر فيه النضج ويطيب ) أكله لأنه ( ص ) : نهى